الشيخ محمد رضا النعماني

176

شهيد الأمة وشاهدها

وتوزيعها ، وكتابة الشعارات على الجدران من الأحداث اليوميّة التي أصبحت وكأنّها طبيعيّة ، وكان السيّد الشهيد يسمع بنفسه أصوات إطلاق النار في بعض الليالي أثناء المواجهات المسلّحة بين المؤمنين وقوّات السلطة ، فكان شعوره بصحّة هذه الرؤية يقوى يوماً بعد آخر . الإشاعة الكاذبة وفي هذه الفترة أشاع البعض - غفر الله لهم ! - أنّ السيّد الصدر لا يقبل بالأعمال الجهاديّة والفدائيّة ، ويرفض أيّ محاولة من هذا القبيل . وكان الهدف هو تثبيط عزم المجاهدين والمؤمنين وقد كتب عن هذه القضيّة الأخ المجاهد الشيخ عبد الحليم الزهيري ما يلي : ( في سنة 1979 م عندما كان السيّد الشهيد الصدر في منزله محتجزاً من قبل السلطة وكان المجاهدون ينفّذون عمليّاتهم العسكريّة ، اتصل بيّ بعض المجاهدين يسألون عن صحّة الإشاعة التي وردت إلى أسماعهم من أنّ السيّد الشهيد يرفض القيام بالعمليّات العسكريّة لأنّها تؤثّر على خطة شاملة لديه تنقذه من الحجز . طبعاً كان لهذه الإشاعة أثر في تثبيط المجاهدين لأنّ مثل هذه الإشاعة قد تصدّق ولو بدرجة ضعيفة إذ أنّ كثيراَ من العمليّات قد لا ينجح ، أو أنّه يؤدّي إلى كشف بعض المؤمنين واعتقالهم ، إضافة إلى الخسائر والصعوبات الأخرى الناجمة من العمليّات العسكريّة خصوصاً وأنّ المجاهدين في بداية الطريق وكانوا يحرصون على سلامة السيّد الصدر ، وأنّ أيّ احتمال يؤدّي إلى الإضرار به يعتبر خسارة كبيرة ، وعاملًا من عوامل التثبيط . أوصلنا الخبر إلى الشهيد الصدر بصعوبة حيث كان محتجزاً ، وفوجئت بعد أيّام بوصول رسالة من الشهيد الصدر كان قد بعثها لنا مع المرحوم السيّد